علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

67

المغرب في حلي المغرب

خذها كما اعتدلت أنابيب القنا * فكري « 1 » الثقاف لها وذهني النار 46 - أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان « 2 » أخبرني والدي أن والده صحبه ، وكان يقول : إنه من أعظم من رآه من العلماء ، والذي غلب عليه علم الحديث ، وله مشاركة في الأدب . ومن شعره - وقد أصغى إلى غناء - : لا تلحني إن غدوت ذا طرب * لما ثناني للأنس غرّيد ! طورا جليد ، وتارة طرب * كالعود منه الزّوراء والعود ومات في المائة السابعة . علماء النحو 47 - أبو عبد اللّه محمد بن يحيى بن زكريا القلفاط القرطبي « 3 » جعله الحجاري من نحاة قرطبة المعروفين بالإقراء ، وجملة الشعراء المشهورين بالهجاء ، وترقّت أذانه إلى أن هجا عبد اللّه المرواني سلطان الأندلس بشعر منه : ما يرتجي العاقل في مدّة * الرّجل فيها موضع الرّاس ؟ ! ووفد على إبراهيم بن حجاج ملك إشبيلية ، فأنشده قصيدة ذم فيها أهل بلده ، فأبغضه لذلك . قال ابن حيان : فانصرف إلى قرطبة ، وابتدأ بهجاء ابن حجاج ، فقال شعره الذي فيه : أبغي نوال الأكرمين معا ولا * أبغى نوال البومة البكماء فبلغ الشعر ابن حجاج ، فأرسل إليه من قال له : واللّه الذي لا إله غيره ، لئن لم تكفّ عما أخذت فيه لآمرنّ من يأخذ رأسك فوق فراشك ! فارتاع ، وكفّ .

--> ( 1 ) في الذخيرة : ميزى . ( 2 ) انظر ترجمته في رايات المبرزين ( ص 45 ) . ( 3 ) انظر ترجمته في اليتيمة ( ج 2 / ص 50 ) ونفح الطيب ( ج 4 / ص 262 / 263 ) وقال المقري : إن ابن عبد ربه كان صديقا لأبي محمد يحيى القلفاط الشاعر . وبدائع البدائة ( ج 1 / ص 51 ) وبغية الملتمس ( ص 134 ) .